الاثنين, 05 مايو, 2008
لا يوجد متتبع لاخبار الارهاب والارهابيين ولو بشكل سطحي فضلا عن المتتبعين بعمق , لا يتوقع ان يضرب الارهاب البحرين في يوم من الايام , فالمسألة في عرف المتتبعين هي ليست ان كانت البحرين ستشهد ضربات ارهابيه ام لا بل ان لب النقاش اليوم هو متى هذه الضربة وكيف ستكون وما هي تبعاتها .
البحرين كدولة بها اغلبية شيعية وقيادة للاسطول الامريكي الخامس , وبها اجواء سياسية ساخنه بسبب استقطابات طائفية , بلد كهذا لا يجوز ان نستغرب من تعرضه لضربات ارهابية , فكما هو معروف فان للفئة الارهابية الضالة هدفان كبيران او عدوان كبيران ان صح التعبير , الهدف الاكبر المعلن هم الامريكان , وهو هدف رغم انه يتصدر قائمة الاهداف لدى فئة الارهابيين الا ان مدى العداوة بين الطرفين هو امر مشكوك فيه ولو على مستوى القيادات بين الاثنين , فلعبة المصالح بين الاثنين ظاهرة لاكثر الناس قصرا في النظر , اما الهدف الثاني فهم الشيعة والموصوفين ارهابيا بانهم ( شر من وطئ الحصى ) وبانهم الطابور الخامس المهدد للاسلام , والهدفان موجودان وبشكل ظاهر وقوي في البحرين , وبذلك المبرر موجود تباعا .
لم استغرب حقيقة وانا اقرأ خبر القبض على سيارة تحمل كميات كبيرة من المتفجرات وهي تحاول عبور الجسر قادمة من السعوديه , ولكنني ربما اتسائل وهذا من حقي ان كانت هذه السيارة هي الوحيدة التي حاولت العبور , ام انها تاتي كمرحلة من عدة مراحل , واذا كان الامر كذلك , فهل نجحت بعض السيارات فيما فشلت به هذه السيارة ؟؟ , وايضا ما هو هدف هذه السيارة , هل هو هدف امريكي ام شيعي ؟؟؟ وربما التساؤل الاهم , هل ستتصرف وزارة الداخليه بشفافيه معنا وتطلعنا على ما ستتوصل اليه من معلومات , ام ان الامر سيبقى سريا مع الاكتفاء برفع شعار الشفافيه ؟؟؟
هناك وكما قلت هدفان للارهاب في البحرين ,الامريكان والشيعة , وبافتراض ان الهدف سيكون الامريكان , وبالتالي فان تفجيرا ما سيطال اهداف امريكيه , فان اول الخاسرين من فعل كهذا سيكون التيار الاسلامي السني , وتحديدا السلفي منه , فضربة ارهابيه لهدف امريكي ومهما بلغ حجمها لن تنجح بالتأكيد في اخراج الامريكان ولكنها ستكون قاصمة لظهر التيار السلفي , ورغم ان هذه الفئة ( الارهابية ) معروف عنها الغباء وكثرة استعمال العضلات على حساب العقل , الا انني لا اعتقدها وصلت لمرحلة الفعل المؤدي لاخراج التيار السلفي من المشهد السياسي البحريني , خصوصا وان هذا التيار يحضى بمكانة مرموقه عند الحكم في البحرين , فمصطلحات مثل , ارهاب , قاعدة , طالبان , تيار سلفي , تياري جهادي , تكفير وهجرة , هي كلها مصطلحات متشابكة مع بعض ومتداخلة بشكل غريب , وبالتالي الفعل القادم من اي من تلك المصطلحات من شأنه ان يؤثر سلبا او ايجابا على بقية المصطلحات , فاذا كانت البحرين حليفا لامريكا في حربها ضد الارهاب , فلا بد اذن من ان تجابه فعل الارهاب ان هو استهدف الامريكان برد فعل وقاسي و ذلك لاثبات متانة الحلف بينها وبين امريكا , ولايوجد في البحرين هدفا ترد له الحكومة الفعل الا التيار السلفي , فالامريكان ليسوا بذلك الغباء ليبلعوا فكرة ان من يضربهم في بلد كالبحرين سيكون من خارج دائرة تلك المصطلحات آنفة الذكر .
اما لو كان الهدف هم الشيعة , فسيكون الرهان بالتأكيد هو على حصول ردة فعل عنيفة من جانب الشيعة وبالتالي ادخال البلد في فوضى تهيئ الارضية المناسبة لنمو جراثيم الارهاب , والفوضى وكما يعلم الكثيرون هي غاية سامية لدى الفئة الضالة حيث تعتقد تلك الفئة انها قادرة على احياء مشاريعها من خلال الفوضى , ولنا في العراق خير مثال على ذلك , من جهة اخرى البحرين وبما تشهده من تجنيس عشوائي قائم على استجلاب من خف عقلة وثقلت حاجتة , تجعل منها وكانها كومة قش بحاجة الى شرارة بسيطة لاشعالها , فاناس كالمستجلبين للبحرين لاجل عسكرتهم ليس من الصعب اقناعهم بدخول اتون حرب طائفيه , فهم ليسوا من تلك الفئات الواسعة الاطلاع والمثقفة , لكي تمنعهم ثقافتهم من التورط في حرب طائفيه وبالتالي لن تجد الفئة الضالة عواقب تذكر لاقناعهم بالدخول في حرب طائفية , خصوصا اذا ما كانت ردة الفعل الآتية على ضربة ارهابية للشيعة تكون من الشيعة انفسهم , فحينها سيكون المبرر موجود ومقنع .
اخيرا اذا كنا ندعي اننا نعرف اهداف الارهاب فلا ينبغي لنا اذن ان نساهم في انجاحها , فان ضرب الارهابيون امريكا يجب ان نقف وقفة المتفرج على تلك الحرب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل , واذا ضربنا الارهاب فيجب ان نمسك سفهاء قومنا كي لا يجرونا الى حرب مع اخوتنا من اهل السنة , فكما قلت سابقا , فان الضربة الارهابية في البحرين متوقعه وقد تحدث في اي يوم وتحت اية ذريعة وقد تستهدف اي هدف امامها .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








