متعلق بقشة
للاحرار فقط ... لا غير

تغيّر الهدف !! فشل الاستجواب قبل ان يبدأ .

استجواب الوزير عطية الله , هو حديث الشارع السياسي البحريني منذ اسابيع , وهو الحدث الابرز في هذه الدورة البرلمانيه , وربما يكون الابرز في حياة برلماننا الفتيّة .
هناك عدة امور جعلت من الاستجواب في اعلى اهتمام القوم منها :
- ان الوزير هو نفسه المتهم بالتقرير المثير
- ان الوزير هو من العائلة الحاكمة
- ان الوزير هو سني بينما طالبي الاستجواب هم من الشيعه
- ان الاستجواب نفسه قد يعتبر طوق نجاة لمن دافع ولا يزال عن فكرة الدخول في البرلمان مقابل من يدافع عن فكرة الانسحاب
 
بالنسبة لكتلة الموالاة والحكومة فان الدفع دائما ما يكون طائفيا , بحيث صوّر الاستجواب وكأنه استجواب شيعي لوزير سني وقد نجحوا في ذلك على مستوى الشارع السني او الشارع الموالي , وايضا دفع بعضهم الى ان الاستجواب هو في حد ذاته ردة فعل على طلب كتلة المنبر استجواب الوزير الشيعي بن رجب , حتى ان البعض قد المح الى امكانية سحب استجواب بن رجب مقابل سحب استجواب بن عطية الله , ولكن ولو غضضنا النظر قليلا عن الدفع الطائفي للامر فاننا سنرى ان هناك دفعا فعلي ضد الاستجواب وهو يبرز من خلال وضع العراقيل القانونيه لمنع لتمرير الاستجواب , وقد نجحت الحكومة وكتلتها في ذلك الى الآن , وهاهو الاستجواب يبرح مكانه ولم يتحرك ولو خطوة واحده للامام .
من جهة الوفاق هناك آمال قد وضعت على هذا الاستجواب , من ناحية هناك محاولة لتفعيل الدور الرقابي للبرلمان وللقول بان يا فسّاد ها قد اينعت رؤسكم وحان وقت قطافها , ومن جهة اخرى فان الوفاق تعوّل كثيرا على هذا الاستجواب وذلك لاعادة احياء مشروع التغيير من الداخل ولاعادة تسويقه للناس مجددا بعد تغلغل حالة الاحباط لدى الجماهير وحالة الكفر بمشاريع الحكومة الاصلاحية .
الامور لا تزال بين شد وجذب والازمه لا تزال عالقة بين الطرفين , وهي لن تنتهي في صالح الوفاق وفق التركيبة الحاليه للمجلس , فان طالت الامور فان مطلب طرح المسالة للتصويت سيكون مطلبا يستطاع تسويقة تحت عنوان العدل , ولايشك احد ان الوفاق ستكون خاسرة لو انها قبلت طرح اي من مطالبها للتصويت .
 ولكن هناك خطرا لا يزال قائما في مسالة الاستجواب ولعله خطر من شقين .
الاول هو ان الوفاق قد بدات العزف على لحن ان الاستجواب هو الهدف , وذلك كحالة من ردة الفعل على محاولات منع الاستجواب , فالحكومة تمنع والوفاق تتجه شيئا فشيئا الى جعل الاستجواب هدفا في حد ذاته بدل ان يكون وسيلة لتحقيق اهداف , واخشى ان تكون الوفاق قد انغمست في هذا الامر لدرجة عدم التركيز على تطيير الوزير والاكتفاء باستجوابه باعتبار الاستجواب هدف .
الشق الآخر , وهو عبارة عن تسرّب بعض الاخبار هنا وهناك من ان  صفقة تلوح في الافق , تقوم على سحب الوفاق للاستجواب  مقابل الافراج عن معتقلي احداث ديسمبر , وهنا ربما تكون نواة لكارثة على المعارضة وحفرة ان سقطت فيها الوفاق فان الانشقاق الحاصل في صفوف المعارضة اليوم سيكون الجرف الهار , فحينها ستتحول سهام الوفاق باتجاه صدور المناضلين باعتبار ان صبيانيتهم هي من اسقط الاستجواب , وتتوجه سهام المناضلين الى الوفاق باعتبارها تنازلت عن حق مقابل الحصول على حق آخر .
هناك ابواب كثيرة وقد فتحها الاستجواب , بعضها ابواب خير للمعارضة وبعضها ابواب شر , وكل ما اتمنى هنا ان تكون الوفاق ترى الصورة بحجمها الطبيعي لا من خلال زاوية ضيقه تُُظهر لها جزء من الصورة وتخفي اجزاء اخرى , واتمنى ايضا ان لا يكون الاستجواب هدف بحد ذاته ياتي على حساب اهداف اخرى كان من المفترض ان يجلبها الاستجواب , ولكن ان بقيت الامور على حالها فان النتيجه ستكون هي سقوط الاستجواب قبل ان يبدأ . 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية