متعلق بقشة
للاحرار فقط ... لا غير

لا تُفلتوا عِنان سفهاكم فيُفلت سفهائنا

مع كل ما جرى ويجري في العراق من سفك دم حرام وخراب للبلد وتشريد الابرياء وترويع الآمنين , مع كل ذلك سيكون من الغباء لو اننا لم نعي الدرس ولم نتعلم شيئا , بل ولم نقتنع ان لا فائدة من محاولة افناء  طرف طائفي للآخر وازالته من الوجود , هي معركة خاسرة ومخسّرة ايضا , ومن لا يرى ذلك فهو اما اعمى بصر وبصيرة واما غبي شديد الغباء لاينفع معه اصلاح عطّار .
قبل اسابيع قليلة  تفاجئ الجميع في البحرين بذلك الكتيب السخيف الذي يتعرض للشيعة في البحرين تاريخا وحاضرا , متهما اياهم بالعبيد تارة وباليهود تارة اخرى , لتأتي قبل ايام مسألة الرسائل التهديديه للشيعه ( التي تشبه تلك الرسائل في اللطيفية وابوغريب ) مطالبة اياهم بالخروج من منازلهم والا فان باعثي الرسائل سيحرقون الارض من تحت اقدامهم  , لينتشر بالامس خبر اسطوانة ممغنطه (CD) توزع في مدينة حمد ومعنونه بكلمة الرافضة .
تبدو الامور للوهلة الاولى بانها تسير في شكل تصاعدي وتصعيدي للاوضاع في البلد , فقد كنا في السابق نسمع كل عدة اشهر حادثة فردية بسيطة , كالقاء الترب خارج مسجد جامعة البحرين او شريط يوزع على التلاميذ هنا وكتيب هناك , ولكن بصراحة لم اكن اتوقع بان هذا الامور  ستتسارع بهذه الوتيرة وتتخذ هذا الشكل الهجومي التصعيدي الناشز , في حركة غبية لم تحسب حساب ردات الفعل او امكانية ردات الفعل .
كنت اتسائل احيانا كثيرة , ما الفائدة المرجوة من هكذا اعمال ؟؟ هل فعلا يعتقد اؤلائك الحمقى بان الشيعه سيغيرون من عقيدتهم من خلال كتيب او قرص ممغنط !!! بل هل هناك من يستطيع ان يدلنا على شيعي واحد قد غير عقيدته بتلك الاساليب !!! سافترض جدلا ان هناك شيعه فعلا من الممكن ان يغيروا عقيدتهم بهذا الاسلوب , فكم سيكون عددهم , عشرة , عشرين , ثلاثين !!! وهل عدد كهذا كافي كمبرر لاخذ البلد الى حافة الهاوية ؟؟ بل انني اتسائل ان كان الهدف فعلا  هو تغيير عقيدة الشيعة وليس تعميق الخلاف المذهبي وتحويلة الى احتكاك مذهبي او تقاتل مذهبي
.
اخوتي اهل السنة , هناك اليوم سفهاء من قومكم يهددون السلم الاهلي ويهددون التعايش المذهبي ويوجهون له الضربات في مقتل , وانا كانسان شيعي لست مؤهلا لربطهم بسبب انني شيعي , فان كان هناك من يستطيع ربط اؤلائك السفهاء فهم انتم ابناء جلدتهم , فهيا تحركوا وابطوا سفهائكم قبل ان يكون لسفهائنا مبررا للانفلات وضربكم كما يضربنا سفهاء قومكم يوما بعد يوم .
     

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية