متعلق بقشة
للاحرار فقط ... لا غير

شيئا مما يرفض الوفاقيين فهمة !!!

عند الحديث عن الجبهه الشعبيه او ابنتها الحديثه وعد لابد للمرء ان يستدعي في عقله عدة امور منها , النظال الشعبي والحراك السياسي والمعارضه للحكم والافكار التقدمية وايضا بعض من العلمانيه ( سياسيا ) او بعض من البعد عن الدين ( ايديلوجيا ) , وهنا كل امرء ياخذ او ينظر على حسب ما يمليه عليه فكرة او عاطفته , فبينما يرى البعض وعد شريكا فاعلا وقويا للمعارضة لا يستطيع آخرون الا ان ينظروا من منظار ان هؤلاء بعيدا عن الدين اوانهم يريدون هدم الدين , والمصيبة تحدث عندما ياتي المرء للحكم على اداء وعد السياسي من خلال منظورة الديني او من خلال تكتله الطائفي .
قبل الانتخابات النيابية كانت امام الحكومة قوتين معتبرتين تشكلان خطرا عليها , الاولى الوفاق تلك الحركة المؤثرة جماهيريا والتي تحكم اكبر شارع سياسي في البحرين والتي بالفعل تحكم اكثرية شعب البحرين ولها من الموالين عدد كبيرلا يستطيع حتى الملك تحقيق نصفة فضلا عن مجاراته ولكنها قليلة الخبرة سياسيا , بينما القوة الاخرى هي وعد تلك القوة التي تملك الكثير من الخبرات السياسيه والنضاليه ولكنها لا تملك الجماهير الكافيه لتستطيع التحرك بدون الوفاق , فوقفت الحكومة وقفة اختيار , اتسمح للوفاق وتضرب وعد ام تسمح لوعد وتضرب الوفاق .
لم تكن الحكومة في وارد السماح للاثنتين بالدخول معا في البرلمان فهذا خط احمر , من شأنه ان يحرج الحكومة وذلك بابعاد وصف الطائفية عن المعارضه باعتبار وجود الاثنين يجعل المعارضة خارجة عن نطاق الطائفة الشيعيه ويجعلها بالتالي معارضة وطنية قائمة على اساس سياسي لا طائفي وهذا ما كانت تخشاه الحكومة , ولهذا ربما نلاحظ ان الحكومة لم تسمح لاي وعداوي بالدخول الى البرلمان بينما غضت الطرف عن مرشحي الوفاق , والذين اعلنت جمعيتهم ان حدودهم الدنيا تتراوح بين الـ 12 نائب .
طبعا من ناحية قانونيه او حتى من ناحية اخلاقية لا يستطيع احد ان يلوم الوفاق في عدم منحها اي مقعد لاي مرشح من وعد , فهي تملك المبرر لذلك باعتبار ان هذه دوائرها وهذه جماهيرها , وانها من جهة اخرى لم تتوانى عن دعم مرشحي وعد في دوائر مشتركة مثل عراد والمحرق , ولكن من الناحية الاستراتيجية فان الوفاق حتما ملامة ومخطئة , وذلك باستأثارها بجميع المقاعد الممكنة , لا احد يقول ان وعد ليست بحاجة الى الوفاق , فلولا الوفاق لكانت حال وعد كحال شقيقتها المنبر التقدمي , ولكن الاعمى فقط هو من لا يرى حاجة الوفاق الى وعد .
17 نائبا لا يختلفون عن لو كانوا 12 او عشرة او حتى 6 في ظل وجود تكتل جامع لبقية النواب تحت عنوان عريض اسمه الموالاة , فحتى لو جمعت الوفاق 19 نائبا فان فعلهم لن يتغير عن ما لو كانوا 6 نواب بسبب انهم كانوا لبقوا اقليه في ظل مجلس قائم على ثنائية الموالاة والمعارضه , ولكن كان من شأن دخول الوعديين الى البرلمان ان يغير الصفة الطائفيه للمعارضة , فهم حتى لو لم يحققوا شيئا حينها يكفي ان الحرج الحكومي والحرج لدى كتلة الموالاة سيكون في اشدة .
صدق ابراهيم شريف عندما قال انه ليست هناك قوة واحدة في المعارضة تستطيع ان تقود المعارضة وحدها , وطبعا هذا ينطبق على الوفاق كما ينطبق على وعد وعلى امل وعلى حق والمنبر التقدمي والقوميين , فلن يستطيع طرف لوحدة ان يقود المعارضة وحيدا , ولقد استوعب بقية الاطراف هذه الفكرة , ربما بسبب قلة اعداد جماهيرهم , لكن الوفاق ارى انها لم تستوعب هذا الامر بعد , ربما بسبب كثرة الاعداد او ربما بسبب ان بعض الوفاقيين لا يزالون ينظرون من منظار هذا مؤمن وهذا فاسق .
     

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية