ونحن نجيبها ستكون النتيجة ان الوفاق ربما تنجح في تمرير ما عجزت عن تمريره , ولكن ما هو ذلك الغول المخيف الذي عجزت الوفاق عن تمريرة ؟؟؟
الاربعاء, 20 فبراير, 2008
رغم انني اكاد اخالف اغلب ما تكتب الاخت سوسن الشاعر الا انني لا انتقص من موقعها باعتبارها واحدة من اهم كتاب البحرين .
غالبا ما اقف متسائلا عند توجه الكاتبة العام والمستشف من مقالاتها والذي يبدو للوهلة الاولى انه موقف وسطي معتدل وحيادي لا يميل لطرف ( او هكذا يراد له ان يكون ) ,دائما ما اقف واتسائل اين الوسطية واين الاعتدال ؟؟؟
حقيقة شدني مقالها اليوم والمعنون بـ ازمة ثقة , ودفعني لكي اكتب ردا عليه لما فيه من مغالطات او من ترسيخ لمغالطات , ولعل اكبرها هو الايحاء بقبول فكرة ان ( الحكم ) والمعارضه هما طرفي نزاع بصفتهما الاعتباريه والقبول بتبريرات الفعل ورد الفعل بينهما .
فاذا فعلت الحكومة كذا فها هي المعارضه تفعل كذا , بينما الوضع السليم هو (وكون الحكومة غير منتخبة ) ان تكون الحكومة لكل البحرينيين ولابد ان يكون اطراف النزاع المعتبرين هم الجمعيات السياسية او حتى دكاكين السياسه لا الحكومة وبقية او احد الاطراف السياسيه او الطائفيه , فذلك يحصل ( اي كون الحكومة طرف ) فقط في الحكومات المنتخبة , ولكن ان نساوي في الاعتبار بين من يملك القانون وبين من لا يملك غير الانصياع لذلك القانون فهذا اجحاف ما بعده اجحاف .
تقول الكاتبة , ان الحكم مسؤول عن فتح باب التجنيس لتغيير التركيبة الديمغرافيه لصالحه , وتساوي هذا الفعل مع ما اسمته بمحاولة المعارضة فتح باب التمييز من منطلق طائفي صرف .
وهنا اقف ربما وانا اضع يدي فوق راسي واقول ياللهول :
1- كيف ياترى يتساوى الفعل الحكومي القائم , مع محاولة فعل المعارضه الذي لم ينجح ولم يقوم ؟؟
2- التمييز الطائفي الحاصل وكونه طائفي هل يحل بغير الحل الطائفي ؟؟ مثلا ان اتينا الى الجمارك التي لا اجد فيها رجل جمارك شيعي واحد بسبب التمييز , هل احل هذه المشكلة بلا ادخال العنصر الشيعي في الجمارك , فانا ان فعلت اصبحت طائفي بقياس الكاتبة , وان لم افعل فسيظل المشكل موجود .
3- ليت الكاتبة اقترحت علينا حلا لمشل التمييز الطائفي بدون ادخال الطائفيه في الموضوع بالقول هذا شيعي وهذا سني ؟؟
4- اوليس ذلك الفعل يدلل على ان الحكومة نفسها طائفيه وتمارس افعال ضد الطائفه الاخرى وبالتالي ردود الفعل من المنطقي ان تكون طائفيه ,؟؟ وهل طائفية النظام يساويها محاولة طائفيه المعارضه ( لو اعتبرنا ملف التمييز طائفي )؟؟
تقلل الكاتبة من شان التعديلات الدستوريه وتعديل الدوائر الانتخابية في ايحاء ( لا يخلو من طائفيه ) بان تلك التغييرات لن تصب في خدمة الوطن وصالحة العام , وتتخيل وتطلب منا التخيل ماذا لو امتلكت الوفاق 25 او 30 نائبا , ومن ثم تتسائل في ظل ما طرحته الوفاق -إلى الآن- وعجزت عن إيصاله لعدم حصولها على الأغلبية، ماذا ستكون النتيجة؟!
هل تقصد الكاتبة مسألة التمييز ؟؟ ام انها تقصد مسألة الاستجواب ؟؟؟ ولو اننا مشينا معها في ذلك وتخوفنا معها , فهل لها اذن ان تعطينا الحل !!! ام ان المطلوب هو بقاء الوضع على حاله وليمارس التمييز ضد الشيعة فهذا لا يهم ؟؟!!!
ربما الكاتبة لا تشعر بمن يده موجودة في النار , وربما لا تشعر بكيف هو حال المواطن ( الاصلي ) عندما يمارس التمييز ضدة , وكيف ستشعر وهي لم تعاني من التمييز , !!! هل تستطيع الكاتبة ان تخبرنا كيف نزيل التمييز مثلا عن اصحاب طلبات الاسكان التي ترجع الى 1992 والذين لا يوجد سني بينهم ؟؟ ام كيف نزيل التمييز عن طالبي البعثات الدراسيه ؟؟؟
هل تريدنا ان نعتمد على الحكم في هذا ؟؟ و اذا كان هذا هو مرادها فهل لنا ان نتسائل اين هو الحكم عن حل هذه المشكلة ؟؟ فهل هو يجهل بوجود المشكله ونقول انها مصيبة ام انه يدري والمصيبة افجعُ ؟؟
تقول الكاتبة في مواصلة تخيلها للوضع :ستطرح الثقة في أحد الوزراء السنّة؟ وسيفتح ملف التمييز بالأدوات القياسية التي تملكها الوفاق الآن، وهي مقارنة عدد مقابل عدد، أي كم سني هنا وكم شيعي هناك؟.. طيب وبعدين؟ هل سيضع السنة يدهم على خدهم وهم يرون هذا الطرح
الانتقائي؟
وهنا اقف ايضا وانا اضع يدي فوق راسي وانا اقول يا للهول !!! ولماذا اذن ترضين علينا بما لا ترضين على السنة ؟؟؟ اتفهم انك لا تريدين وضعا يجعل السنه لا يجلسون واضعي اياديهم على خدودهم وبالتالي يدفعهم للتحرك من منطلق طائفي كرد فعل , اتفهم هذا , ولكن هل الوضع الحالي يجعل الشيعة يضعون ايديهم على خدودهم متفرجين ؟؟؟ اليس التمييز الآن ممارس ضدنا وعلينا ؟؟؟ وكيف ترضين لنا ما لا ترضيه للسنه ؟؟؟
هل الحل الامثل هو بقاء القمع على طرف واحد فقط وبسبب طائفي دون ان يملك الحق في الرد خوفا من ان يرد الطرف الثاني ؟؟
طيب ماذا لو اقترح ان نبدل الادوار وان يصبح التمييز يمارس ضد السنه لصالح الشيعه , وان يبقى السنه دون رد فعل كي لا يرد عليهم الشيعه , فهل سيكون ذلك مقبولا لديكم ؟؟
اختنا الكريمة سوسن الشاعر , ما هكذا تورد الابل ولا هكذا تؤكل الكتف , فلا تحارب التوجهات الطائفيه ( كما تسمينها ) بتكريس الطائفيه والتمييز , وايضا بتكريس الوضع القائم على ثنائية النزاع بين الحكومة والشيعة باعتبارهما طرفي نزاع فحينها سنصل الى وضع يقول فيه الشيعه لا يوجد من يعيش بقانون خصمة , بل يجب ان تكون الحكومه باعتبارها غير منتخبة للجميع وبشكل حيادي , وان تكون اطراف النزاع محصورة في التشكيلات السياسيه .
وعجبا ارى دعوتك وهي تحمل عناوين النقد البناء بينما هي تدفع للهدم والمصائب .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








