هناك حالة تشاؤم عامة تسود الشارع السياسي البحريني , وهي حالة لا تنفرد بها جماعة دون الاخرى وهي ليست ميزة في جهة دون الثانية , فحتى الموالين للحكم يشعرون بها , ولكن ربما الاختلاف هنا هو فقط في مدى اظهار كل فئة لذلك التشاؤم لا في حقيقة شعورهم بالتشاؤم ام لا .
معروف ان طبيعة الحكم في البحرين هو حكم قبلي , اي ان الحكومة وافرادها ومصادر القرار لابد لها ان تكون ممسوكة من قبل القبيلة الحاكمة في البلد , ولا ولن يُسمح لمصادر القرار تلك بالخروج من ايدي القبيلة الى ايدي الناس , فحتى لو رأينا ظاهر الوضع السياسي يقول بوجود حرية في التعبير ووجود برلمان منتخب من الشعب الا ان الوضع بشكل عام لم يخرج بعد من سيطرة القبيلة على الحكم , ولتبيان الامر لمن يصعب عليه رؤية الوضع بعموميته ساعتمد هنا لغة ارقام (افتراضية ( :
لو قسمنا 100 نقطة واعتبرناها مصادر القوة ومصادر اتخاذ القرار في البلد بالتساوي على الجهات الفاعلة في البلد فاننا سنخرج بشكل عام كالتالي :
20 نقطة للملك
20 نقطة للعسكر
20 نقطة للحكومة ( الجهة التنفيذيه )
20 نقطة للقضاء
20 نقطة للتشريع
طبعا هنا لا اعتقد بان هناك من سيختلف معي بان الملك والعسكر والحكومة والقضاء , كلها تسبح في فلك واحد وهو فلك تثبيت الحكم للقبيلة لا للشعب , وربما ما بقي للشعب هي تلك النقاط العشرين المتعلقة بالتشريع فقط .
ولكننا ايضا لو نظرنا الى تلك النقاط العشرين فاننا سنرى ان الحكم قد ضمن منها 10 نقاط من خلال المجلس المنتخب , وبعد ذلك ضمن في العشر نقاط الباقيه 6 نقاط من خلال ايصال من يوالي الحكم الى البرلمان , فماذا بقي لنا ؟؟
4 نقاط فقط !!!!
فماذا نستطيع يا ترى ان نفعل بتلك الاربع نقاط ؟؟ واي تأثير ذاك الذي تستطيع الاربع نقاط فعلة ؟؟
لو افترضنا جدلا ان الاربع نقاط تلك قد تغلبت على الست نقاط الباقية في البرلمان ومن ثم مررت قانون ما يخدم الشعب فحينها كيف سيمرر من الشورى ؟؟ ولو افترضنا انه مر من الشورى فكيف سيمرر من الحكومة وكيف سينفذ ؟؟ سنفترض هنا ان الجهة التشريعيه لجأت للقضاء , فهل سيقف القضاء معها ؟؟ ولو وقف القضاء معها واصدر حكما لصالحها , فحينها سيمحوه الملك بجرة قلم ممارسا بذلك حقة الدستوري , ولو افترضنا اننا اخيرا ضربنا بالجميع عرض الحائط وقررنا هنا ان نستعمل ورقة الشارع قبال ورقة الملك , فحينها سنكون في مواجهة العسكر والحجة هنا علينا لا لنا , لاننا خرجنا على القانون الذي نحن موافقين على العيش في ظلة .
اذن في النتيجة اننا من 100 نقطة قوة مفترضه لا نملك الا اربع , ولا اعتقد ان اكثر المتفائلين تفائلا يفكر مجرد تفكير اننا سنستطيع ان نحقق شيئا ما بهذه النقاط الاربع الا ربما و سمح لنا الحكم بذلك .
الخلاصة اننا وبعد النظال ضد الحكم , رجعنا مجددا الى نقطة الصفر اي اننا رجعا الى خانة الوقوع تحت الحكم وممارساته مرة اخرى , ولكن الفرق اننا هذه المرة قد وضعنا انسنا في تلك الخانة برضانا لا من خلال القهر .
فهل بقي لنا بعد ذلك شيئا غير التشاؤم ؟؟
من البحرين
مراحب شقيق
الكثير مما يدعو إلى التشاؤم أولها و هو مايمثل رأس الحربة كما يقال:
النظام القبلي (معشعش) لن يبارح عرش الوطن حتى بعد مجيء أحفادي و أحفاد أحفادك، فالشعب البحريني يكابد للعيش في هذه الدوامة البالية و لا يقوى على التغيير الفعلي مهما فعل ومهما أنشأ من جمعيات و تجمعات سياسية تراقبها الأعين الكبيرة،و لأن الجلادين واقفون دوما على الباب، و لكننا رغم الإختناق نحاول أن نوصل أصواتنا إلى العالم بالرفض و بعدم الموالاة أقلها عبر وسيلة الإنترنت التي يستعصي على الجلاديين الوصول إليها في كثير من الحالات، هي متنفس لنا جميعا لنري الدنيا برمتها ما يعتري وطنناو شعبه البحرييييييني الغالي.و تبقى هالة بيضاء بكل ما يحيطنا من سواد عظيم جدا.
تحياتي
ملاذ