متعلق بقشة
للاحرار فقط ... لا غير

الحسين بن علي (ع) , ثقافة بكاء ام ثقافة انتصار ؟؟!!!

عند مرور اي شخص في شوارع البحرين لابد له ان يلاحظ اتشاح البلد بالسواد بمناسبة ذكرى استشهاد سيدي الحسين بن علي عليهما السلام , ففي كل مدينة وقريه لابد للمرء ان يرى رايه سوداء ما معلقه او عبارة ما مكتوبه اما من اقوال الحسين عليه السلام او من اقوال بعض عضماء الانسانيه , احدى تلك الاقوال والتي لا يكاد يخلو منها مكان هي مقولة القائد الهندي غاندي حينما قال ( تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر ) .
عادة ما اقف قليلا امام تلك العبارة واتسائل , اذا كان غاندي الهندوسي قد تعلم من الحسين كيف يكون مظلوما فينتصر ومن ثم ينصر معه شعبا باكملة ويحرر بلاده من الاستعمار البريطاني , اذا كان غاندي قد تعلم كل هذا من الحسين , فماذا تعلمنا نحن ؟؟؟
ماذا تعلمنا نحن الذين نرفع شعار الحسين عاليا كل عام قائلين معه  هيهات منا الذلة  بل ماذا تعلمنا نحن من الحسين الذي قال  ان كان دين محمد لايستقيم الا بقتلي فيا سيوف خذيني ؟؟؟ هل تعدى ما تعلمنا من ثورة الحسين البكاء والنحيب ؟؟!!!
من المعيب ان ينتصر غاندي بالحسين بينما نضل نحن قابعين مكاننا تحت وطئة الذل صارخين بكذب هيهات منا الذله .
قبل عام وفي يوم عاشر من محرم كنت ذاهب مع احد الاصدقاء الى الماتم وفي الطريق كنت اتحدث معه في نفس الامر وكان صاحبي يجادل بان للبكاء فضلا كبيرا واجرا عظيما قد منّ الله به علينا وحرم منه الكفار امثال غاندي , وكان صاحبي يرفض اية فكرة تقول بضرورة اخراج واقعة  الطف من دائرة الدموع الاحزان باعتبارها الامر الاكثر اهمية , فكان مصرا على البكاء اولا ومن ثم فليأتي ما ياتي لا يهم .
عموما وصلنا للماتم وبدأ القارئ بالرثاء لتتعالى الاصوات مع القارئ باكية ولتخرج الدموع انهارا من المستمعين , لم يكن احد ليكترث بما يقول القارئ , فكان الجميع يبكي و يبكي فقط , القارئ يصف شهامة الحسين برفضة الشرب قبل الفرس , والناس تبكي , القارئ يصف شجاعة الامام وكيف هو واقفا امام جيشا كبيرا غير آبه بهم والناس تبكي , القارئ يصف قوة الحسين واقدامه بدخولة وسط الجيش والضرب فيهم بقوة والناس تبكي وتبكي وانا اتسائل , الا يوجد من يشعر بالفخر والعزة وهو يرى في ذهنه صورة الحسين في تلك المواقف ؟؟ ام يا ترى ان الناس تعلمت كيف تبكي وتبكي فقط ؟!!!
كان المكان يعج بالنائحين والباكين على مصاب ابي عبدالله , فحتى عندما انتهى القارئ بقيت الناس تبكي لفترة من الزمن وهذا ينادي ياحسين وذاك ينادي يا اباعبدالله , وبعد دقائق بدأت اطباق كبسة اللحم تتطاير فوق رؤوسنا , وبدأ الناس معها يتحركون بشكل تلقائي مشكلين دوائر لاستقبال تلك الاطباق , وما هي الا دقائق قليلة حتى كانت وجوه الباكين والنائحين التي كانت الدموع تشكل انهارا عليها تبدل لباس الحزن بلباس الابتسام , فهذا يضحك مع صاحبة وآخر يصرخ على صاحبة بان لاينسى ان يعزل طبقا يحملة معه للبيت , وهنا التفت الى صاحبي وقلت له , يبدو ان الجماعه لايحسنون حتى ثقافة البكاء , فهاهم النائحين على الحسين قد نسوا الحسين مع وصول اول طبق كبسة !!!
عزز غاندي في نفسة ثقافة الانتصار من خلال قصة ابي عبدالله , وعززنا نحن ثقافة البكاء , ولكننا للاسف لم نحسن حتى هذه , فاي امة نحن ؟؟!!   

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 23 يناير, 2008 01:18 ص , من قبل المستشار
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم
اراك متضجرا من الوضع الحالي لمعلجة بعض الامور التي ترى انه يمكنكم الاستفادة منها بطريقة افضل او اوجه واصح واكثر فاعلية ويكون مردودها افضل من الناحية الاجتماعية والفكرية والحياتية بشكل عام .
اقول لك وبشكل مباشر ومن دون اي مقدمات او التوائات للوصول الى المراد والمقصود .
اخي هل فكرت يومآ ان هنلك بعض الاخطاء في المذهب الشيعي!!
اعلم انك منصدم او انك مندهش على اقل الاحوال ولكن ارجو ان تنتظر قليلآ فقط لتقراء وجهة نظري التي اتمنى ان يتسع صدرك لقرائتها ثم انت بلخيار لتقبلها او ترم بها في البحر.
ما اريد ان اقوله ان المذهب الشيعي تطرق اليه الجتهادات الخاطئة كثيرآ حتى يكاد ان يخرجه عن المسمى الاسلامي الم تفكر انه من قبل الحسين ومن قبل خلافة علي وفي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك تعظيم لعلي ولا للحسين ولو كانو يستحقون التعظيم لكان أولا للرسول ان يعظمهم!!
لا اريد الاطاله ولكن ان اردة ان تعلم هل انت على صواب او خطاء فانصحك بامرين :
1-ان تستقرأ التاريخ وتعلم ما حقيقة الماضي
2- ان تقراء عن الرسول والصحابة والشرع والاحكام ولكن من كتب السنة والجماعة وتقارنه بما في كتبكم وانا متاكد من النتيجة ولكن هل ستفعل؟
ارجوا ان تفعل ولو لمدة ساعة واحدة واحدة على الاقل ساعة واحدة من عمرك على الاقل ولن ياخذ من عمرك الكثير وانت الحكم انت رجل فيك جميع صفات التي تدل على انك رجل رشيد
والسلام عليكم

ساعة واحدة
ولو عن طريق الانترنت
وشكرآ
واسف على الازاعج والاطالة


اضيف في 24 يناير, 2008 12:13 ص , من قبل jaff1290
من البحرين

اهلا بك ايها الاخ المستشار .
تشرفت المدونة بك .

اولا اخي الكريم اشكر دعوتك لي والتي هي تاتي من صميم قلبك ورغبه منك في هدايتي , فشكرا جزيلا .
ثانيا : انا لم اعترض كما قرأت على المذهب الشيعي بل اعترضت على بعض المتمتذهبين الشيعه .
ثالثا : ستتفاجئ يا اخي لو علمت كم قرأت من كتب اهل السنة والجماعة , وبل وكم تحاورت في هذا الامر .
رابعا : لم انصدم ولم اندهش من حديثك , فانا معتاد على هكذا حديث منذ فترة ليست بالقصيرة , بل في الواقع انا معتاد على ما هو اشد , وكلامك امام ما انا معتاد عليه هو كلام لطيف لين ويدعو من خلال الحكمة والموعضة الحسنه , فشكرا لك مجددا على هذا .
خامسا : انا لست مقتنعا بمذهبكم اخي الكريم رغم احترامي له , فلا تتعب نفسك معي ولا تهدر وقتك , مع ذلك فلن امنعك من التعبير عن رأيك وقول ما تشاء هنا , بل وستبقى مرحبا بك في اي وقت .


شكرا لمرورك واهلا وسهلا بك


اضيف في 15 اغسطس, 2008 11:15 ص , من قبل yaabalfadel
من لبنان

السلام عليكم
إذا غاندي تعلم من الحسين كيف يكون مظلوم فينتصر فنحن قد تعلمنا ما هو أحسن من ذلك تعلمنا كيف نحول مظلوميتنا إلى إنتصار وكل ما حققناه من إنتصارات هو من كربلاء الحسين
وصورة أبناء علي وبنات الزهراء أي شيعتنا أعلى من أن تشوش بهذه الأخبار لو كانت الدموع ترجع الأموات لعاد حسيناً
ثقافتنا هي ثقافة الإنتصار والكرامة
وشعارنا دائما هيهات منا الذلة إما نموت أحرار أو أن نأخذ حقوقنا


اضيف في 20 اغسطس, 2008 06:37 م , من قبل angelfly

شكراً لك أخي الكريم على المقال القيم.. و الشكر للأخ yaabalfadl من لبنان على الملاحظة المهمة.. نحن حقاً بدأنا منذ زمن نتعلم النصر من كربلاء، و بأفضل مما فعل غاندي.. الثورة الإسلامية في إيران.. النصر على الصهاينة و قوى الأستكبار العالمي من ورائهم، في لبنان، النصر تلو النصر.. و الآتي أعظم إن شاء الله..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية