الاثنين, 07 يناير, 2008
كثيرة هي المناسبات الدينيه في العالم عند مختلف الشعوب والديانات , وكثيرون هم المستفيدون من تلك المناسبات من ناحية تجاريه , ففي موسم الحج مثلا تكون مكة والمدينه وكانهما خليه نحل تجاريه وسوق رائجه لكل شيئ , وفي موسم الكريسمس عند المسيحيين تكثر تجارة الصلبان واشجار عيد الميلاد , وهكذا مرورا على جميع الشعوب وجميع الاديان والمعتقدات , وطبعا الشيعه ليسوا استثناء في هذا كله , فهم ايضا تقام لديهم سوق رائجه في موسم عاشوراء , ولكن ربما الشيئ الوحيد المختلف هنا عن بقية الشعوب هي نوعية البضاعه المعروضه للناس ,فبخلاف بقية الشعوب فان تجارنا هم في الاساس لايمتهون التجاره بل يمتهنون الدين وبضاعتهم ليست تذكارا او طعاما بل هي وعظ وارشاد ورثاء .
لست هنا في مقام التدخل في تجارة رجال الدين فلكل شخص الحق في التجارة والكسب بالطرق المشروعه , انما كل ما اريده هو القاء الضوء على مسألة الفرق بين التجارة والدين او بمعنى اصح خدمة الناس لوجه الله وخدمة الناس بمقابل من المال يفرض كأجر قبل الشروع في اداء تلك الخدمه وايضا ان كانت تلك البضاعه هي اساسا بضاعة تباع وتشترى .
ربما المختصين في الفقه يستطيعون افادتنا عن الاحكام الشرعيه الخاصه بنوعية البضائع الوعظية المباعه للناس في عاشوراء تحت عنوان ( ان بشرائك منا تتقرب خطوة باتجاه الجنه ) , او ربما يستطيعون البت في مسأله الاحكام الفقهيه الملصقة ببعض تلك البضائع من قبيل ( لا يجوز شرعا نسخ هذا الشريط ) .
او ربما يستطعون الاجابة على بعض تساؤلاتنا حتى وان كانت غبيه مثلا .
1- هل استطيع ان افرض اجرا معينا على امر غير معلوم الكم والكيف مسبقا ؟؟
2- هل من حقي ان افرض اجرا على عمل اقوم به بدعوى انه (اي العمل ) خالصا لوجه الله تعالى ؟؟
3- هل يحق لبعض التجار ( المتدينين ) تقمص دور الفقيه ولصق عبارة لايجوز شرعا نسخ هذا الشريط ؟؟
أ - وما هو حكم الملكيه لذلك الشريط كوني مالكا له بشرائي له
ب - واذا كان لا يجوز لي نسخ الشريط بدعوى ان الملكيه الفكريه تعود لذلك التاجر , فهل يجوز له هو ان يأخذ من الروايات ( اي مما لا يملك ) ومن التراث واحتكار بيعه ونسخه وادعاء بان الامر ملكيه فكريه له ؟؟
4- والسؤال الاهم هنا , هو ما رأي الشرع في مسألة تحويل موسم عاشوراء ومصبية ابي عبدالله عليه السلام الى سوق يستاكل منها الكثيرين على حساب الحسين عليه السلام وشيعة الحسين ؟؟؟
الامر كما اراه ببساطه هو ان هناك سوقا تقام كل عام يباع فيها الدين وتباع فيها مصيبة ابي عبدالله , يباع فيها النصح والارشاد وتباع فيها هداية الناس والدعوة الى الله , هي سوق تشترى فيها الدموع والاحزان ويباع فيها القرآن شاخصا بقولة تعالى (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) , فاي دين بقي في بضاعة الدين ؟؟؟؟ وهل تاجر الدين هو خادم للدين ام خادم لنفسه من خلال استغلال الدين ؟؟
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








