الخميس, 20 سبتمبر, 2007
هل سمعتم يوما عن رجل ضعيف يستطيع فرض الامور على غيره من الاقوياء ؟؟!!
بصراحه انا لم اسمع بحاله كهذه فاذا كان احدكم يعرف حالة ما فليخبرنا بها مشكورا , والا فان المعروف والمفترض ان يكون الضعيف دائما في جهة المفعول به والقوي في جهة الفاعل , هكذا تجدري الامور وهكذا هي الدنيا , وللاسف اقول هذا هو الواقع .
وبمناسبة الحديث عن الضعفاء , لاباس من تفصيل الامر قليلا وتفصيل او تقسيم الضعفاء الى نوعين رئيسيين .
اولهم ذلك الضعيف الذي يعرف انه ضعيف بسبب عدم امتلاكه لاي من مقومات القوه , كالمعرفه او المال او الحضوة والعزوه .
وثانيهم ذلك الضعيف الذي يمتلك كل مقومات القوه لكنه يجهل ذلك , فله مال لا يعرف عنه شيئ او لا يعرف استخدامه , وله معرفه وبال طويل فيها لكنه يجهل كيفيه استخدامها , وله عزوة يجهل انهم معه .
وهذا الكلام عن الضعفاء ربما يجرنا بشكل آلي لاسقاط المسأله برمتها على الوضع السياسي والتجاذبات بين المعارضه ( او ما تبقى منها ) وبين الحكومه وابواقها وعبيدها .
فالحكومه لديها قوه وهي تتصرف من هذا المنطلق وتضع نفسها ناحية الفاعل دائما , والمعارضه للاسف الشديد لديها قوه هي تجهل مقوماتها وتضع نفسها ناحية المفعول به دوما .
هذا الوضع رغم انه واقع قائم لا لبس فيه الا انه لا قد يتغير في اي لحظه , وذلك مرهون بوعي المعارضه , فالحكومه حتى وان احتسبت نفسها هي القوي في المعادله الا ان الحقيقه تقول انها تعطي نفسها قوه اكبر من قوتها الحقيقيه وتتصرف بناء على هذا الاساس , اي على اساس قوه هي في الحقيقه ليست موجوده كما تصوّر الحكومه لنا , وللاسف المعارضه تضع نفسها في موقع الضعيف وفي الحقيقه هي تمتلك قوه , لن اكون مبالغا ان قلت هي اضعاف قوة الحكومه .
ولكن يبقى الوضع على ما هو عليه الى ان يحدث احد امرين .
1- ان تقر الحكومه بمواطن ضعفها ومواطن قوة المعارضه وبالتالي تضع نفسها في موضعها الصحيح ( وهذا محال )
2- ان تعي المعارضه وضعها جيدا وان تستفيق من سباتها الذي طال امده , وهذا ربما ما يراهن عليه الناس .
اما بقاء الوضع على ما هو عليه , فذلك لن يحقق شيئا للشعب المغلوب على امره , فلا يمكن ابدا لضعيف ان يفرض امرا ما على الحكومه , ففاقد الشيئ لا يعطيه ابدا .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








