متعلق بقشة
للاحرار فقط ... لا غير

هل سمعتم عن ضعيف يفرض امرا !!!

هل سمعتم يوما عن رجل ضعيف يستطيع فرض الامور على غيره من الاقوياء ؟؟!!
بصراحه انا لم اسمع بحاله كهذه فاذا كان احدكم يعرف حالة ما فليخبرنا بها مشكورا , والا فان المعروف والمفترض ان يكون الضعيف دائما في جهة المفعول به والقوي في جهة الفاعل , هكذا تجدري الامور وهكذا هي الدنيا , وللاسف اقول هذا هو الواقع .
وبمناسبة الحديث عن الضعفاء , لاباس من تفصيل الامر قليلا وتفصيل او تقسيم الضعفاء الى نوعين رئيسيين .
اولهم ذلك الضعيف الذي يعرف انه ضعيف بسبب عدم امتلاكه لاي من مقومات القوه , كالمعرفه او المال او الحضوة والعزوه .
وثانيهم ذلك الضعيف الذي يمتلك كل مقومات القوه لكنه يجهل ذلك , فله مال لا يعرف عنه شيئ او لا يعرف استخدامه , وله معرفه وبال طويل فيها لكنه يجهل كيفيه استخدامها , وله عزوة يجهل انهم معه .
وهذا الكلام عن الضعفاء ربما يجرنا بشكل آلي لاسقاط المسأله برمتها على الوضع السياسي والتجاذبات بين المعارضه ( او ما تبقى منها ) وبين الحكومه وابواقها وعبيدها .
فالحكومه لديها قوه وهي تتصرف من هذا المنطلق وتضع نفسها ناحية الفاعل دائما , والمعارضه للاسف الشديد لديها قوه هي تجهل مقوماتها وتضع نفسها ناحية المفعول به دوما .
هذا الوضع رغم انه واقع قائم لا لبس فيه الا انه لا قد يتغير في اي لحظه , وذلك مرهون بوعي المعارضه , فالحكومه حتى وان احتسبت نفسها هي القوي في المعادله الا ان الحقيقه تقول انها تعطي نفسها قوه اكبر من قوتها الحقيقيه وتتصرف بناء على هذا الاساس , اي على اساس قوه هي في الحقيقه ليست موجوده كما تصوّر الحكومه لنا , وللاسف المعارضه تضع نفسها في موقع الضعيف وفي الحقيقه هي تمتلك قوه , لن اكون مبالغا ان قلت هي اضعاف قوة الحكومه .
ولكن يبقى الوضع على ما هو عليه الى ان يحدث احد امرين .
1- ان تقر الحكومه بمواطن ضعفها ومواطن قوة المعارضه وبالتالي تضع نفسها في موضعها الصحيح ( وهذا محال )
2- ان تعي المعارضه وضعها جيدا وان تستفيق من سباتها الذي طال امده , وهذا ربما ما يراهن عليه الناس .
اما بقاء الوضع على ما هو عليه , فذلك لن يحقق شيئا للشعب المغلوب على امره , فلا يمكن ابدا لضعيف ان يفرض امرا ما على الحكومه , ففاقد الشيئ لا يعطيه ابدا .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية