متعلق بقشة
للاحرار فقط ... لا غير

وجعلناهم آلهة يمشون بيننا

اذكر في مره من المرات وانا اتابع قناة ديسكفري شد انتباهي اعلان عن برامج سيعرض على المحطه بعد عدة ساعات , وبالرغم من رغبتي الشديده في النوم الا انني غالبت نومي وبقيت صاحيا الى وقت عرض البرامج , كان البرامج يتحدث عن قصة شخص هندي اسمة ( ساي بابا ) , الغريب الذي لفت انتباهي في الامر وجعلني ابقى مستيقضا اغالب النعاس هو ان هذا الساي بابا يوصف بانه آخر الآلهه الاحياء في الهند , اي انه يعتبر الها كبقية الآلهه المعبوده هناك والتي لم يعد لها وجود كـ كرشنا  و شيفا , بقيت اتابع البرامج وسؤال يدور في ذهني رافضا مغادرته , وهو ما الذي جعل اؤلائك الناس يتبعون هذا النصّاب الذي ادعى الالوهيه ؟؟ هل احيا لهم ميتا مثلا او خلق لهم خلقا جديدا ؟؟ ما الذي يدفعهم وفيهم الدكتور والمهندس والصحافي والسياسي الى اتباع ذلك الافاق ؟؟
في الواقع لم استطع تبرير اتباع اؤلائك البشر للساي بابا ولكنني ارحت نفسي بالقاء الامر على الجهل وارحتها اكثر عندما قارنت حال اتباع الساي بابا ببعض اتباع الساسيين والدينيين في مجتمعنا , فنحن وان خلا مجتمعنا من ديانة الساي بابا الا اننا كاتباع لا نختلف كثيرا عن اتباع الساي بابا , ففي مجتمعنا الصغير نكاد نؤلة السياسي او رجل الدين اوالمسؤول الحكومي , فالاتباع والانصياع بجهل هو عادة متأصله في مجتمعنا ولا فرق بيننا في هذا المجال وبين اتباع الساي بابا بتاتا , فالاتباع دون تفكير هو هو في المجتمعين واغلاق العقل واغماض العين عن اخطاء وهفوات من نتبع هو هو ايضا .
يذكر لي احد الاصدقاء موقفا حدث معه عندما كان شيوعيا , فقد قال مره مازحا لاصحابه , هل تعرفون بان لينين شاذ جنسيا ؟؟ طبعا لم يكن يتوقع ردة فعل اصحابه الذين ثارت ثائرتهم رافضين ذكر الامر حتى من باب المزاح , فلينين رغم انه ابعد ما يكون عن الطهر والقداسه الا ان الاتباع يأبون الا جعله في مقام القديسين , نفس الامر مع تشي جيفارا مثلا فمن يقبل من متبعيه ان يناقش قراراته الغبية التي اودت في النهايه بحياته , فهو في نظرهم لا يمكن ان يُنزل من مقامه الرفيع المقدس فمهما فعل يبقى رفيعا ومهما كان غبيا يبقى عبقريا .
الامر ليس حكرا على الهنود او اليساريين بل هو الظاهر والبارز في جميع الحركات تقريبا فكم من مقدس للعمامه دون النظر لمن يرتديها وكم من مقدس لفلان السياسي فقط لانه ينتمي لمذهبه او طائفته .
ليس المطلوب من الناس هنا الانتفاض على جميع القاده وليس المطلوب ايضا ان ننقسم الى حركات عديده بعدد انفسنا , بل كل ما هو مطلوب هو النظر بعين الموضوعيه لؤلائك القاده , وتذكيرهم دوما باننا من جعل منهم قاده واننا نستطيع ان نزيجهم ونجلب غيرهم ان هم شذوا او طغوا , ماذا والا سيكون مصيرنا مثل اتباع الساي بابا هذا هذا ان لم نكن الآن اسوء منهم . 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية