هو موضوع فكري بحت احاول من خلاله القاء الضوء على فكره معينه لعل الكثيرين واقعين فيها ومغالطتها ولاثباتها لعلي اختار مثال الوجود والعدم لانهما من اكثر الالفاظ تناقضا من ناحية اللفظ
الوجود والعدم هما نقيضان لفضيان ... ولكن هل هما فعلا في الواقع ؟؟ الوجود ثابت وجوده لانه وجود .... والعدم غير موجود بصفه ذاتيه لانه ان حمل في ذاته العدم اصبح غير موجود ... وذلك لعدمية ذاته ... ولكن هناك نوع من العدم موجود حتما وهو العدم الجزئي الذي يختص بجزء من الشئ ...
مثلا الخير والشر من المعروف اسلاميا بان الخير موجود محض والشر هو عدم ذلك الخير ... هذه هي الفكره بصوره عامه ولكن ان اثبتنا بان الشر هو النقيض للخير المساوي له في القوه والمعاكس له في الاتجاه ( حسب الفهم الفيزيائي ) فانه في هذه الحاله يكون عدما محضا ... غير ممكن الوجود ... لكنه في الواقع عدم جزئي للخير فنقص في الخير يسبب حاله تعرف بالشر .... اي ان عدم وجود جزء من الخير هو المسبب لظاهرة الشر ... وليس كما يحاول البعض افهامنا بان الخير والشر هما موجودان ذاتيان ... لاننا لو آمنا بذلك كمسلمين ... فاننا حتما سنؤمن بان الله خالق الشر كما هو خالق الخير ... وذلك لاستحاله خلق الشر نفسه ..
يسعى البعض لاثبات التناقض التام او الكامل الذي تنطبق عليه النظريه الفيزيائيه ... ( وهو عقلا محال ) وذلك لاثبات وجود العدم ... وامور اخرى كثير ينتج عنها فساد ... ولعل من اكثر الجدليات اثباتا لوجود التناقض ... هي المقوله التي تقول بانه لا يعرف الشئ قبل ان يعرف نقيضه ... مثلا لايمكن معرفة النور الا بمعرفة الظلام ولايمكن معرفة الحراره الا بمعرفة البروده ... اي بمعنى آخر القياس العقلي لاثبات معرفة الاشياء ... فلكي اعرف ان هذه بروده لابد لي ان اعرف الحراره لاميز البروده ...
وهذا القول باطل ........... لان وضع سبب وعله لمعرفة شئ معين يستلزم حصول السبب او العله لحصول المعرفه ... واذا كان معرفة السبب او العله لا تمكن الا بمعرفة الشئ .... فمعنى ذلك ان لن تحصل معرفه بتاتا ........ مثال .. لو افترضنا جدلا ان هناك شخصين يريدون التوجه مكان معين وقد اشترط الشخص الاول وصول الشخص الثاني قبله ... لكي يتمكن هو من الوصول ...وكذلك اشترط الشخص الثاني وصول الشخص الاول لكي يتمكن هو من الوصول ... فبالتالي لن يصل احد منهم ابدا لاشتراط كلا منهما وصول الآخر ليتمكن من الوصول ..
وهذا هو بالضبط حال المقوله ( لا يمكن ان يعرف الشئ قبل معرفة نقيضه )
لقد حاول الكثيرين على مر الزمن اثبات ان الله تعالى قد خلق الشر كما خلق الخير وحاولوا ابطال مقولتنا كمسلمين .... بان الخير من عند الله والشر من انفسنا .. ولكن كل هذه المحاولات اثبت بطلانها ..
الاثنين, 20 اغسطس, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من البحرين
نعم يا صاحبي ..
فنقيض الخير المطلق ان قابله الشر المطلق حدث تناقض في العمل و القول .
فان كان الله تعالى هو الخير المطلق , فلابد للشر المطلق ان كان نقيضه ان يُساويه في كل قدراته و اوجهه , و هنا تسقط ( بالنسبة الينا كمسلمين ) مسألة وجود الشر المطلق .
قد ذكرتني بتلاعب البعض و الضرب على وتر الهيولي الاول للوصول الى نقض هذه الافكار السليمة , متناسين تناقضهم الفكري مع فكرة الهيولي الاول كحال ماركس و من تبعه .
كما ان الخير المطلق لا يتجسد الا بالله , و لا يمكن ان يتواجد في غيره , و ذلك لنقص الخير في المخلوق , فإن اراد احدٌ منا ان نثبت ذلك , طالبناه ان يثبت وجود ما لا يؤمن بوجوده , فكيف يُثبت نقيض الله تعالى و هو لا يؤمن بوجد الله , ( فاصحابنا ايام اول !! ) و انت اعرف بهم مني !! تلاعبوا على بعض اللحى الفارغة بأسئلتهم الهبلة , التي اتمنى ان لا يطرحها احدٌ هنا .
كما اشتقنا لمواضيعك صاحبة ( سحر الكلام ) كما قال شيخهم المبجل ابو نعال !