الخميس, 29 نوفمبر, 2007
في الواقع لا اريد هنا ان اضيع الوقت يتوصيف مشكلة الجميع يعرف اوصافها ولا اريد ان ادخل في تفاصيل اسباب تلك المشكله فالاسباب لم تعد تخفى على احد , ولكنني ربما اريد ان استعرض بعض الحلول التي جائت على السنة بعض نوابنا الكرام , لنرى ان كانت مقاربة للواقع ام لا .
لقد تقدم نائبان بمقترحات لزيادة قروض الاسكان وذلك لتواكب اسعار العقار المرتفع , فاقترح احدهم قرض بقيمة 100000 دينار عبدالعزيز ابل , واقترح الثاني 60000 دينار ابوصندل , ولست اعرف ان كان النائبان فعلا جادين او انهم فقط ( يتمسخروا ) على الشعب والحكومة على حد سواء , فانا ساغض النظر مؤقتا عن ما اذا كانت هذه الحلول اساسا تسير في المسار الصحيح لوضع الحلول العمليه لمشكلة الاسكان ام لا , وهنا دعونا نفترض ان الحكومة فعلا وافقت على مقترح ابو صندل وقررت زيادة القروض الى 60000 , فهلا يخبرنا النائب الكريم كم سيكون قسط الـ 60000 تلك ؟؟ بحسبة بسيطه وعلى افتراض ان الـستين الف ستكون بلا فؤائد بتاتا , فان المواطن سيضطر الى دفع 200 دينار شهريا لمدة 25 سنة وفي النهايه لن يكفيه ذلك المبلغ الا لشراء شقة بثلاث غرف ( حسب اسعار السوق ) , هذا على افتراض ان الـ 60000 تلك ستكون بلا فؤائد , ولكن الواقع يقول انني سادفعها على اقل تقدير الضعف وذلك لو قسمنا فترة السداد الى 25 عام , يبقى اقتراح ابل اكثر منطقية ناحية انه يوفر مبلغ كافي لشراء منزل محترم او على الاقل شراء ارض وبنائها , ولكنه حتما اكثر سخفا عند النظر الى الكلفة الحقيقية التي سيدفعها المواطن , فـ 100000 لو قسمناها على 25 سنه وبلا فوائد فان الشخص سيضطرلدفع 333 دينار شهريا ومع الفوائد سيكون المبلغ اكثر من 650 دينار شهريا , فهلا يخبرنا النائب الكريم من ذا الذي يمكنه دفع مبلغ كهذا لهكذا فتره ؟؟؟
اكثر ما يثير الاستغراب في هذا الامر برمته هو الطريق الذي يحاول ان يسوقنا النائبان تجاهه , فهم وبكل بساطه وبدل ايجاد حلول لمسألة القرارات الحكومية الغبية التي ادت بنا الى هذا الوضع , يسوقوننا الى ان نحمل انفسنا ما لا طاقة لنا به , وذلك كي ندفع ثمن شقاء 25 سنه الى تاجر جشع او حكومي فاسد اي بمعنى آخر انهم وبدل ايجاد الحلول لنا , اقترحوا ان نقوم بربط حبل على اعناقنا وتقديم طرفه الى التاجر.
لماذا لا يقوم النائبان بمحاولة وضع حلول جذرية للمشكلة بدل تسول بضع بندول حكومي بغية تخفيف الالم مؤقتا ؟؟ لماذا لا يتم سن التشريعات التي تنظم سوق العقار , مثلا بان تحدد اعداد ومساحة الاراضي التي يستطيع الشخص الواحد الحصول عليها او يقاف مسألة تملك الاجانب او وضع تسعيرات حكومية للبيع والتأجير وذلك لانهاء مسألة المضاربات ؟؟
في الواقع نحن لا نعاني من مسألة نقص سيوله قدر معاناتنا من مسألة فساد وفوضى في القوانين , فليصب النواب اذن جهودهم في هذه الناحية بدل اخذنا تجاه حلول سخيفه تكافئ بموجبها الفاسد والجشع وتجعل المواطن يدفع اثمان اخطاء وغباء هو لا ناقة له فيه ولا جمل .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








