الاثنين, 05 نوفمبر, 2007
لا خلاف ان هناك اخطاء استراتيجيه كثيرة وكبيرة ارتكبتها الوفاق وذلك من خلال قرارها اولا الدخول للعمليه الانتخابيه وثانيا مواصلتها في تلك العمليه من خلال طرح ضعيف هزيل لا يرقى للمستوى المامول للوفاق باعتبارها اكبر تكتل سياسي في البحرين , ومن جهه اخرى هناك نقد وتجريح بل واحيانا قذف يوجه للوفاق من قبل بعض جماهير الوفاق وبعض الجماهير التي من المفروض انها مع الوفاق بسبب فشل الاخيرة في تحقيق طموح اؤلائك الجماهير الذين يعرفون هم قبل الوفاق استحالة تحقيقها .
الوفاق:
لقد ارتكبت الوفاق ومنذ البدايه اخطاء كبيرة اضعفتها حتى قبل ان تبدا ومن ثم واصلت في ارتكاب الاخطاء لتزيد من انغماسها في الوحل , ولعلي هنا اذكر بعض تلك المفاصل التي اخطأت فيها الوفاق .
كان من اول الاخطاء السماح لانشقاق الاستاذ ( المشيمع ) عن الوفاق بينما كان من الافضل ايجاد طريقة ما لعمل تسويه ترضي جميع الاطراف حتى لو ادى ذلك الى تنازل احد الاطراف عن موقفه في سبيل ابقاء الوفاق موحده , فقد كانت عملية الانشقاق تلك ضربة قاصمة للوفاق ولو على الاقل من وجهة نظر الجماهير التي انشقت وانقسمت في رد فعل طبيعي على الانقسام الذي حدث على مستوى القاده , و طبعا لم تتوقف الاخطاء هنا , فقبل الانتخابات باشهر طلعت علينا الحكومة ببدعة اجراء انتخابات الكترونيه وهنا تعاملت الوفاق مع الملف بضعف شديد ومن باب قبول الدنِيّة في حق انفسهم وحق من يمثلون , فبدل ان تتجه الوفاق باعتبارها تمثل طيفا شعبيا هو اكثر عددا من اي شخص او جهه اخرى في البلد , مباشرة الى راس الدولة المتمثل في الملك او على الاقل رئيس الوزراء لتقوم بفرض شروطا مقابل القبول بدخول العملية الانتخابية , اكتفت الوفاق وللاسف بالاتجاه الى الطبقة الثانية ليحولوها الى من هم اسفل منهم لينتهي المطاف بالوفاق تحاور موظفا في جهاز الاحصاء , ليخرج ذلك الموظف الى العلن ويعلن انه ربما سيحاور الوفاق ليرى ان كان بالامكان طمأنة الوفاق والا فان التصويت الالكتروني ماض رغم انف الوفاق , هنا بالذات بدت الوفاق صغيرة ضعيفة مكسورة وللاسف متسولة بعض الاحسان بدل ان تكون قوية تفرض رؤيتها فرضا , وتستمر الوفاق في ارتكاب الاخطاء لتأتي مرحلة اختيار ممثلين الشعب في عملية لا يمكن ان توصف الا انها عملية فوقية بحته في بعض فصولها في انفصال تام بين القيادة والشعب , وقد ادت تلك العملية الى تلقين الوفاق درسا لن تنساه في دائرة الدير وسماهيج بالاضافه الى وجود الكثير من التململ في الدوائر الاخرى ففي حادثة نوعيه سقط مرشح الوفاق البلدي لصالح المرشح المستقل الذي كان الناس يريدونه منذ البدايه وترفضه الوفاق وهي تصر على من تريد هي ويرفضه الناس , وربما كلنا يذكر قبل ذلك كيف فرض الشيخ الديري نفسه فرضا على الوفاق , فاما ان تقبل به او انه سيسقط اي مرشح يقف في وجهه وان كان وفاقيا , كل هذه الامور كانت كما المسامير التي تدق مسمارا تلو الآخر في نعش شعبية الوفاق ونعش تأثيرها الجماهيري , ولكن كل ذلك يهون امام اخطاء الوفاق السياسيه , فمن قبل ان تبدأ الانتخابات ظهرت الوفاق للعلن بمظهر من يريد الاستئثار بكعكة البرلمان دون شركائها في المعارضه , والا الم يكن من الافضل لو تنازلت الوفاق عن مقعد واحد لوعد ولو من باب المجاملة او على الاقل اعطاء المعارضة في البرلمان ابعادا اخرى اكثر من كونها معارضة شيعيه ؟؟ او الم يكن من الافضل لو ان الوفاق قدمت بعض التنازلات في حوارها مع جمعية امل وذلك من باب حفظ وحدة الصف الشيعي ؟؟ , ولكن ذلك ايضا يهون امام غباء الوفاق السياسي عندما اعلنت عن حدها الادنى من المقاعد امام الحكومه قائله انه في حصلت الوفاق على اقل من 13 مقعدا فان في الامر مؤامره او تزويرلتاتي الحكومه وتزور الانتخابات وتعطي الوفاق 17 مقعدا وتخرس بذلك كل الحجج الوفاقيه , فحتى انا الذي لا ناقة له ولا جمل في السياسه اعرف جيدا انه في حال اردت عشرين فيجب ان اطالب بثلاثين وان اردت ثلاثين يجب ان اطالب بخمسين وان اردت خمسين يجب ان اطالب بمائه وانه من الغباء ان اضع حدي الادنى الحقيقي امام خصمي .
جماهير الوفاق :
لا اعتقد بان هناك من جماهير الوفاق من كان فعلا يصدق بان الوفاق وبدخولها للبرلمان ستكون قادره على جلب الحقوق او دفع الضرر , ولست اعتقد ان هناك من كان يتصور بان الوفاق ستستطيع تحقيق ما كانت تعد الناس به من قبيل محاربة التجنيس او توظيف العاطلين او حتى ايقاف التمييز , لا اعتقد بان هناك من كان يتصور فعلا ان الوفاق قادره على كل ذلك , ولكن وبالرغم من كل ذلك لم نسمع غير صيحات (معكم معكم يا علماء ( تنطلق من حناجر الجماهير دون ان يقفوا للتسائل علنا , معكم الى اين يا علماء , ببساطه الجميع كان يشاهد ويرى الوفاق وهي تسير الى الحفرة برجلها , والجميع وقف متفرجا ومشجعا , وما ان سقطت الوفاق حتى تعالت الاصوات اللاعنه والمتبرئه من تلك السقطه , والاستغراب من الجماهير هنا بسبب انها تعتبر ان سقوط الوفاق كان حادثا غريبا شاذا هم بعيدون كل البعد عنه , بل الاغرب هو اظهارالجماهير نوعا من التفاجئ لما آلت اليه الامور في البرلمان وكأن الامور لم تكن واضحة منذ البدايه .
الخلاصه :
الوفاق سقطت في الفخ هذا واضح , والسؤال ماذا نحن فاعلين وماذا الوفاق فاعله ؟؟
هل ستبقى الوفاق باقيه مكابرتها وكأن شيئا لم يحدث ؟؟
وهل سيبقى جماهير الوفاق يرددون سقطت الوفاق سقطت الوفاق في بكاء طويل وممل على اللبن المسكوب ؟؟
ام ان الاوان قد حان لكي تجمع الوفاق ما تبقى لها من كرامة ومن بضع جماهير وتعلن عن عملية مصارحه مع الجماهير تكون فيها الوفاق صريحه , ومن ثم تعلن عن سقف عالي من المطالب اما ان تتحقق او ان العملية السياسيه البرلمانيه ستنتهي باعلان الوفاق الانسحاب بسبب عدم توفر الحد الادنى من الديمقراطيه ؟؟؟
اتمنى لو انني استطيع الاجابه على تلك التساؤلات , ولكن الطريق لا يزال غير واضح المعالم .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








